البهوتي

669

كشاف القناع

لأنه لا ضرر على السيد إذن ( وأمهل ) المكاتب لذلك بقدر ما يتمكن فيه من الوفاء لقصر مدته ( ويلزمه ) أي السيد ( إنظاره ) أي المكاتب ( ثلاثا ) أي ثلاث ليال بأيامها ( لبيع عرض ) يوفيه من ثمنه ( أو لمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ولدين حال على ملئ أو ) قبض ( مودع ) لأن عقد الكتابة ملحوظ فيه حظ المكاتب والرفق به ( وإذا حل نجم ) من نجوم الكتابة ( والمكاتب غائب بغير إذن سيده فله ) أي السيد ( الفسخ ) دفعا لما يلحقه من الضرر بانتظاره و ( لا ) يملك الفسخ ( إن غاب ) المكاتب ( بإذنه ) أي إذن سيده لأنه الذي أدخل الضرر على نفسه بإذنه له ( لكن يرفع ) السيد ( الامر إلى الحاكم ) ببلده ( ليكتب كتابا إلى حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه عنده فيفسخ السيد أو وكيله حينئذ ) دفعا لما يلحقه من ضرر التأخير ( وإن كان ) المكاتب ( قادرا على الأداء ) لما عليه من مال الكتابة ( أمره ) الحاكم المكتوب إليه ( بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد ليؤدي ) ما حل عليه ( أو يوكل من يؤدي ) عنه ما وجب عليه أداؤه ( فإن فعله ) أي ما ذكر من الخروج أو التوكيل ( في أول حال الامكان عند خروج القافلة إن كان لا يمكنه الخروج ) بلا ضرر يلحقه عادة ( إلا معها ) أي القافلة ( لم يجز ) للسيد ( الفسخ ) أي فسخ الكتابة لأنه لا تقصير من المكاتب ( وإن أخره ) أي ما ذكر من الخروج والتوكيل ( مع الامكان ) أي قدرته عليه ( ومضى زمن المسير ) عادة ( فللسيد الفسخ ) إزاحة لما لحقه من ضرر التأخير ( وإن كان قد جعل السيد للوكيل الفسخ عند امتناع المكاتب من الدفع إليه جاز ) ذلك لأن من ملك شيئا ملك أن يوكل فيه ( وله ) أي الوكيل ( الفسخ إذا ثبتت وكالته ) عن السيد ( ببينة بحيث يأمن المكاتب إنكار السيد ) الوكالة لأنه لا عذر للمكاتب إذن في التأخير ( فإن لم يثبت ذلك ) أي أنه وكله بالبينة ( لم يلزم المكاتب الدفع إليه ) ولو صدقه أنه وكيل ، لأنه لا يأمن من إنكار سيده الوكالة ( وكان ) ذلك ( له عذرا يمنع جواز الفسخ ) لما فيه من الضرر عليه إذا أنكر سيده